أحمد عبد الباقي

291

سامرا

الربيع والصيف والخريف والشتاء . فمزاج الربيع معتدل الحرارة والرطوبة ، ومزاج الصيف حار يابس ، ومزاج الخريف بارد يابس . ومزاج الشتاء بارد رطب . قال السائل : أخبرني عن كيفية تغيير الكواكب للهواء . قال حنين : ان الشمس متى قربت منها أو قربت هي من الشمس الهواء أزيد سخونة ، وخاصة كلما كانت أعظم . ومتى بعدت الشمس أو بعدت هي عن الشمس ، كان الهواء أزيد برودا . قال : أخبرني عن كيفية اعداد الرياح ، قال حنين : اربع ، الشمال والجنوب والصبا والديور . أما قوة الشمال فبادرة يابسة ، فان الجنوب فحارة رطبة ، وأما الصبا والدبور فمعتدلتان . قال : فأخبرني عن أحوال البلدان في ذلك . قال حنين : هي أربع ، الأول الارتفاع ، والثاني الانخفاض ، والثالث مجاورة الجبال والبحار ، والرابع طبيعة تربة الأرض . والنواحي هي أربع : الجنوب والشمال والمشرق والمغرب فناحية الجنوب أسخن وناحية الشمال أبرد ، وأما ناحيتا المشرق والمغرب فمعتدلتان . واختلاف البلدان بارتفاعها وانخفاضها ، لان ارتفاعها يجعلها أبرد ، وانخفاضها يجعلها أسخن . والبلدان تختلف بحسب مجاورة الجبال لها . لأن الجبل متى كان من البلد في ناحية الجنوب جعل ذلك البلد أزيد بردا لأنه يستره من الرياح الجنوبية ، وانما تهب فيها الرياح الشمالية فقط . ومتى ما كان الجبل من البلد في ناحية الشمال جعل ذلك البلد أسخن . قال : فأخبرني عن اختلاف البلدان عند مجاورتها البحار ، كيف اختلفت ؟ قال حنين : ان كان البحر من البلد من ناحية الجنوب فان ذلك البلد يسخن ويرطب ، وان كان من ناحية الشمال كان ذلك البلد أبرد .